أحمد بن محمد بن خالد البرقي

198

المحاسن

كلها من أجناد العقل إلا في نبي أو وصي نبي ، أو مؤمن امتحن الله قلبه للايمان وأما سائر ذلك من موالينا فإن أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذه الجنود حتى يستكمل ويتقى من الجهل ، فعند ذلك يكون في الدرجة العليا مع الأنبياء والأوصياء وإنما يدرك الفوز بمعرفة العقل وجنوده ، وبمجانبة الجهل وجنوده ، وفقنا الله وإياكم لطاعته ومرضاته ( 1 ) . 2 - باب المعرفة 23 - عنه ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح ( 2 ) . 24 - عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان وعبد الله بن المغيرة ، عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : العامل على غير بصيرة كالسائر على غير طريق ، لا يزيده سرعة السير إلا بعدا ( 3 ) . 25 - عنه ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحسن الصيقل ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يقبل الله عملا إلا بمعرفة ، ولا معرفة إلا بعمل ، ومن يعمل دلته المعرفة على العمل ، ومن لم يعمل فلا معرفة له ، إنما الايمان بعضه من بعض ( 4 ) . 26 - عنه ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة وفضل الأسدي ، عن عبد الأعلى مولى بنى سام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لم يكلف الله العباد المعرفة ولم يجعل لهم إليها سبيلا ( 5 ) .

--> 1 - ج 1 ، " باب احتجاج الله تعالى على الناس بالعقل " ( ص 37 ، س 32 ) قائلا بعده : " بيان - ما ذكر من الجنود هنا إحدى وثمانون خصلة وفي الكافي ثمانية وسبعون ، وكأنه لتكرار بعض الفقرات إما منه ( ع ) أو من النساخ ، بأن يكونوا أضافوا بعض النسخ إلى الأصل " أقول : فساق بيانا طويلا وكلاما مفصلا جدا في توضيح فقرات الحديث فمن أراده فليطلبه من هناك لأن المقام لا يسع ذكره . 2 و 3 و 4 - ج 1 ، " باب العمل بغير علم " ( ص 65 ، س 5 ، وص 64 ، س 30 و 33 ) قائلا بعد الحديث الأخير : " بيان - الظاهر أن المراد بالمعرفة أصول العقائد ويحتمل الأعم . قوله ( ع ) . " ان الايمان بعضه من بعض " أي أجزاء الايمان من العقائد والأعمال بعضها مشروطة ببعض كأن العقائد أجزاء الأعمال وبالعكس ، أو المراد أن أجزاء الايمان ينشأ بعضها من بعض " 5 - ج 3 ، " باب أن المعرفة لله تعالى " ( ص 61 ، س 35 )